Mon 28, Nov 2016

يا أيها الشيعة، هل تعرفون غدي فرنسيس؟

خط تماس - علي حمود - رأي - 

الحق يُقال :

منذ يومين، تم نشر مقال للصحافية غدي فرنسيس بعنوان "يا أيها الشيعة، هل تعرفون الحسين؟"

لم أتوقع كم الجدل الذي حصل بخصوص هكذا مقال ، العنوان كان مناسباً و الفحوى أنسب .

كم شخص منّا يقرأ القرآن؟

كم شخص يقرأ مفاتيح الجنان؟

كم شخص يعرف سيرة الأئمة الإثني عشر؟

كثير من الناس يتناولون أشخاص من دون فهمهم تظلمون غدي....

 انا أتكلم عن تجربتي الشخصية ولا يعنيني ما يقوله الجميع، لا لأجل شيء، بل فقط للتاريخ:

انا منذ زمن أسمع  عن نشاطات و أعمال غدي فرنسيس. وحين شاهدت الفيديو الشهير الذي فيه تنشد غدي للإمام علي، شعرت انها تحب الإمام علي مثلما نحبه نحن.

منذ سنة تقريباً ، تلقيت اتصالاً من مكتب خط تماس ، حدّدوا لي موعد بعد اسبوع. ذهبت والتقيت بالست غدي ، أول سؤال سألتني إياه : شو بتعرف عن الإمام علي؟

أجبت كما أكثر الشيعة، الذين يحبون الإمام علي بالفطرة، من دون بحث و دراسة و قراءة.

قلت:  بعرف إنو الإمام علي أقوى واحد بالعالم.

 طبعاً ضحكت غدي لجوابي، ثم سردت لي أخبار عن الإمام علي ، كل مشايخنا و علمائنا ما فتحوا عيوننا إليها يوماً.

عندها بصراحة خجلت، فهل يعقل أن شخصاً مسيحياً يعرف عن الإمام علي أكثر مني؟

المهم ، مع الأيام صرت أعرفها أكثر. كنت أتعجّب كل يوم بمعلومة جديدة عن أهل البيت وعن الإسلام ما عرفتها في حياتي.

 كنت اسمع منها وأرى إنغماسها بسيرة الأئمة والإسلام، في وقت انصرف الناس إلى تشويه صورة الإسلام.

في المقال الذي كتبته غدي، تكلمت عن زميل لا يعرف عن الإمام زين العابدين إلا أنه كان مريضاً.

 انا هو الشخص المذكور الذي سألته عن الإمام، و قلت لها: "ما بعرف عنه غير هيك ، و لو ما سمعت هالمعلومة بمجالس العزاء ما كنت عرفتها"

 يومها أيضاً ازداد ذهولي بغدي،

" معقول بذكرى إستشهاد الإمام زين العابدين ، شخص مسيحي عم يبحث و يدرس عنه وانا ما سمعت عنه غير بمجالس العزاء ؟"

انا وقسم كبير من الشيعة، لا نعرف عن الإمام أشياء كثيرة، ولا عن الأئمة الآخرين. اذا طرح علينا أحد آلاف الأسئلة عن سيرة الأئمة لن نعرف أن نجيب. ومن يقول غير ذلك يكون كاذب ومدّعي.

كذلك وفي المقال عينه، قالت غدي أنه هناك شيعة لا يعرفون تسلسل الأئمة .

نعم ، انا و مجموعة أشخاص من الشيعة كنا بجلسة في يوم من الأيام، ولم يكن هناك واحد منا يعرف الأئمة بتسلسل غيرها.

أخيراً، شخص مثل غدي، عوضاً من أن نزيده حباً بالشيعة، نقوم برجمه وطرده والعمل على إحداث النفور. الشيعة ليسوا هوية، بل فكر، نحن لا نحدد من يحق له الكلام ومن لا يحق له.

من يريد أن ينتقد، عليه ان يعرف عن عقيدة الشيعة أولاً، ثم يتفلسف.

 

لو كانت تابعة لحزب الله، ما كان هاجمها أتباع الحزب، ولو كانت تابعة لحركة أمل ما كان هاجمها أتباع الحركة. نحن هكذا، من لا يعمل لدينا نشتمه، نبعده، نخوّنه.

أكثريتنا يحب أهل البيت بالفطرة و الوراثة ، هي أحبتهم بالعلم.

ملاحظة: قد تعارض غدي هذا المقال كلّه لأنها لا تحتاج إلى من يعطي شهادة فيها ، لكنني أكتب ضميري، والساكت عن الحق شيطان أخرس.