Fri 30, Dec 2016

رئيس الجمهورية معي، خسئتم

 

 

خاص خط تماس - بيروت - غدي فرنسيس -

يحاول منذ أيام عدد من الحاقدين تلفيق اتهام لي بتحقير الجيش، ومن هنا أناشد الجنرال ميشال عون والإعلامي المحترم جان عزيز ومؤسس موقع التيار باتريك باسيل، لتصحيح التلفيق. في معركة التهمة هذه، سيكون رئيس الجمهورية اللبنانية هو الشاهد على وطنيتي، وستلقون الخيبة انتم. هنا تفصيل ما حدث، ليس تبريراً ولا اعتذاراً، إنما توضيحاً لقطع الطريق أمام صياد الماء العكر...



بأي ذنب قتلتموه؟ بأي ذنب اتهمتموني؟

 

بعد قتل الشاب هادي محمد جعفر بأشهر، وبعد امتناع السلطات عن محاسبة قاتله الذي لم يكن لديه أي سبب أو حجة أو مبرر، قامت عشيرة آل جعفر بالثأر، وقتلت جندي في الجيش من آل "القاق" . نشر موقع خط تماس الخبر، ثم نشرت الخبر بنفسي على صفحة "فايسبوك".

تحت المنشور، علّق شاب إسمه "ماهر وهاب" وهو قريب الوزير السابق وئام وهاب، سائلاً: "لماذا قتلوه؟"

فأجبته في تعليق تحت التعليق: لأنهم حيوانات

 

مرّ الموضوع، ثم استفاقت مخابرات الحقد الفايسبوكي لتلفق من تعليقات الفايسبوك تهمة لي وثم ينشرها ويعلبها موقع التيار تحت عنوان "صحفية تحقر الجيش". ثأراً من آرائي الصحفية والسياسية، يلفقون تهمة جاهزة ويحرضون.

موقع التيار، الموقع الزنديق الذي اعتذر مني باتريك باسيل القيّم عليه يوم أمس، يريد ان يجهز لي قضية !

الموقع المنافق الذي كان ينشر لي مقالات التعظيم حين كنت أمدح ما يحب أن يمدحه، بات يريد تلفيق هذه الإتهامات، من باب الفايسبوك، لأنني لا أتفق مع التهليل لأبو صعب وجبران باسيل ... المهم.

في وقت يتبختر نواب ووزراء ورؤساء في لبنان، يحرضون على الجيش، يدعمون الإرهاب المسلح، ويدافعون عن خاطفي الجنود ، في الوقت هذا، نشهد على تلفيق مبكل وموجة سارت بها مواقع رخيصة لا يمكن تصنيفها بمنابر إعلامية.

بات عليكم محاسبتي وتحمستم كثيراً لتأديبي وقمتم بحفل الشتم والشتامين ونشرت مواقع الصرف الصحي من بعدكم هراءكم. تسببتم بتشويه عام لي ولكلامي، كل هذا بسبب تعليق على تعليق، يا من تعذر عليكم محاسبة خاطفي الجنود؟ حقاً؟

هل تعرفون كم مرة ذهبت إلى الموت في خندق الجيش اللبناني؟ هل تعرفون عرسال والقاع ووادي خالد وطرابلس والجنوب؟

نحن في خندق الجيش الحقيقي ضد الوحوش، وليس ضد أبناء لبنان.

لكم الفايسبوك ولنا أرض المعارك!. نحن الجيش!

 

كنت في نقاش مع ماهر وهاب حول القضية، أسأله رأيه حول التهمة التي كان تعليقه سبباً في افتعالها ودار الحديث التالي:

غدي: إنسان - حيوان - شيء

ما هو تعريف الحيوان يا ماهر؟

 

ماهر: "حسب أي حيوان"

الكلب هو الوفاء

الثعلب الذكاء

الحية الدهاء

غدي: الأسد "ملك بهالغابة"

كل إنسان لا يحكّم عقله ويستسلم لغريزته الوحشية يتحول حكماً إلى حيوان.

هذا الرجل الذي حمل مسدساً وقتل نفساً قبل مساءلتها عن ذنبها وقبل معرفة هويتها، وأمام عين أطفال ونساء.

ماذا يكون يا ماهر؟

ماهر: "إذا متل ما عم تقولي، أكبر من حيوان".

غدي: هل يعني إنو نحنا عم نهين الجيش؟

ماهر: "كلا"

غدي: هل يعني إنو لازم نروح عالمحكمة؟

ماهر: "كلا"

غدي: بس يا ماهر، الناس ممنوع تسب الجيش. هيدا مقدّس. وماهر الدنا مدير تحرير موقع خط تماس قال لي يجب أن أصحح خطأي قبل الوصول بالقضية إلى محكمة عسكرية.

ماهر: "هذه مشكلة قديمة، أن اللباس المدني على الحواجز يؤدي إلى قتلى وضحايا أنت قلت عن القاتل وليس عن المؤسسة. والمؤسسة عليها تصحيح الأخطاء وليست منزّهة".

غدي: هنا المشكلة، أننا ننحاز دون التدقيق في ماهية ما حصل. حاجز ملثم وقتل بلا سبب. هل يفيد الجيش؟ هل يفيد العدالة؟ هل يفيد الوطن؟

وكيف لهادي جعفر أن يعرف أن الملثمين ليسوا من جيش نصرة ما لجهاز ما من الأجهزة المسلحة المتواجدة والعصابات في بلاد الأرز يا بابا.

وبعد، هل تعرفون أن والد هادي جعفر له مئات الرجال والمسلحين وقد يقتل من يريد ساعة يريد لو كان حيوان.

ولكنه إنسان، قتلوا له إبنه، وتحكم بكل أنواع غضبه، وقال للإعلام من فوق جثة إبنه العريس: أنا أثق بجيشي ولن نثأر لأن الجيش سيحاسب القاتل فنحن أبناء الجيش والجيش من أبنائنا.

ثم لم تتم محاسبة القاتل، وتم انتقاله أو تهريبه، بقدرة قادر إلى حيث قتل، "خارج أراضي لبنان".

 

يا شعب الفايسبوك العظيم، يا من آمن بكم رجل ما وائتمنكم على منابر إعلامية لتصلوا إلى الإصلاح والتغيير:

تلفقون اتهاماً لي بمهاجمة كل جيش لبنان، لأننا لم نرضَ قتل الناس عبثاً؟ لأننا لم نرضَ أن يتم شرخ بين المواطن المظلوم وجيش بلاده بسبب جريمة وخطأ فردي؟

إبحثوا في أرشيف الجنرال ميشال عون أولاً، عن تعاوننا الفكري والإعلامي إلى جانب الجيش اللبناني ضد الإرهاب. إبحثوا واسألوا رئيس جمهوريتنا عن غدي فرنسيس، وعن تعاونها مع قضية الجيش.

إبحثوا في أرشيف الأوتيفي عن الرجل الذي كان ضيفكم مراراً وتكراراً، وابحثوا عن كل ما قدمه في النضال إلى جانب الجيش (على ما يبدو بحثتم، وأرسلتم الزميلة جوزيفين ديب الرائعة لأنها الوحيدة الصحفية في OTV) قابلتم من كان مسؤولاً عن قتل "القاق" وأعطيتموه منبراً، فلا تزايدوا علينا لأنه النفاق بعينه ما تفعلون.

وبينما فعلتم ذلك، راسلتموني قائلين إنه خطأ "ترقعونه". اعتذرتم على تشويهي، فانشروا اعتذاركم قبل أن أنشره انا.

إبحثوا في مدارس الإنسانية، قبل تعيير النساء بأنهن نساء. راشقتموني بكل أنواع الشتائم الجنسية، يا دعاة الإصلاح والحرية.

يا شعب الفايسبوك العظيم، نحن الجيش اللبناني

ليس باستطاعتكم أن تفتعلوا خلافاً مع جيشنا اللبناني، لأننا حملنا الدم إلى جانبه في المعارك الحقيقية.

وجيشنا الذي نحب، لا يأبه بكم، ولا بالفايسبوك. هذا عمل الحاقدين وصغار القوم.

الفساد موجود في كل مؤسساتنا، بما فيها مؤسسات "الإصلاح والتغيير". فهل تعتقدون أن محبة الجيش تكون بالدفاع عن القتل والقاتل؟ وعن استضعاف أهل الجرود لأنهم ليسوا في الأشرفية مثلاً؟

يا شعب الفايسبوك العظيم، أقسم لكم إنني لم أقرأ ما كتبتم بل أين كتبتم. ولا يهمني أبداً موجات فضائحية تعتاشون فيها ومنها وعليها.

بالأمس رفضت "هوا الحرية" الذي يعلّبه جو معلوف

واليوم رفضت سواه. لن يجرني حقدكم إلى جعل هذه التلفيقات قضية

هذه ليست قضيتنا. ولا اختصاصنا. ولا حجم لكم ولا معنى لتلفيقاتكم.

لكنني غاضبة، لأن موقع التيار كان مثال يحتذى في يوم من الأيام، ثم سقط مثله مثل معظم من ادعوا "الإصلاح والتغيير".

على أمل باستقامة اهل الكرامة والمهنية الصامدين في خندقكم وفريقكم، أناشد جان عزيز، وميشال عون، وباتريك باسيل، لتصحيح الجريمة التي ارتكبتم بحقي. لأن هؤلاء الثلاثة آخر ما أثق به في مؤسساتكم التي بدأت تنتهج التسلط والسلطوية.

شكراً لأنكم بعد أقل من شهر في جمهوريتكم، تحولتم إلى سلطة كيدية.

وكي لا ننسى ولا تنسوا، بالأمس، يوم 7 آب، لم تتركوا اتهاماً وشتيمة إلا ووجهتموها إلى جيشنا اللبناني المقدس. استنسابيتكم واضحة وكلكم عراة. فإذا اعتقدتم أننا نسينا، الجيش لن ينسى.

هذه الصحافية حملت كاميراتها وتوجهت إلى حيث الموت يصغر لأجل الوطن والعلم والجيش، وأنتم من يحقر الجيش والإعلام والوطن، فاخجلوا واعتذروا.

والسلام

غدي فرنسيس